النويري
38
نهاية الأرب في فنون الأدب
ابنا أخيه إبراهيم ، وعمومته داود ، وعيسى ، وصالح ، وإسماعيل وعبد اللَّه وعبد الصمد - بنو علي بن عبد اللَّه بن عباس ، وموسى ابن عمه داود ، وابن أخيه عيسى بن موسى بن محمد بن علي ، ويحيى بن جعفر بن تمام بن العباس ، فقدموا الكوفة في صفر من هذه السنة ، وشيعتهم من أهل خراسان بظاهر الكوفة بحمام أعين ، فأنزلهم أبو سلمة الخلال دار الوليد بن سعد « 1 » مولى بني هاشم في بنى أود « 2 » ، وكتم أمرهم من جميع القواد نحو أربعين ليلة ، وأراد فيما ذكر أن يحوّل الأمر إلى آل طالب ، لما بلغه موت إبراهيم الإمام ، فكان أبو الجهم يقول له : ما فعل الإمام ، فيقول لم يقدم بعد ، فلما ألحّ عليه قال : ليس هذا وقت خروجه ، لأن واسط لم تفتح بعد ، وكان أبو سلمة إذا سئل عن الإمام يقول : لا تعجلوا ، فلم يزل هذا دأبه حتى دخل أبو حميد محمد بن إبراهيم الحميري من حمام أعين يريد الكناسة ، فلقى خادما لإبراهيم الإمام يقال له سابق الخوارزمي فعرفه ، فقال له ما فعل إبراهيم ؟ فأخبره أن مروان قتله ، وأنه أوصى إلى أخيه أبى العباس من بعده ، وأنه قدم الكوفة ومعه عامة أهل بيته ، فسأله أبو حميد أن ينطلق به إليهم فقال له سابق : الوعد بيني وبينك غدا في هذا الموضع ، وكره سابق أن يأتيهم به إلا بإذنهم ، فرجع أبو حميد إلى أبى الجهم وأخبره ، وهو في عسكر أبى سلمة ، فأمره أن يتلطف للقائهم ، فرجع أبو حميد إلى موضع ميعاد سابق ، فلقيه وانطلق به إليهم ، فلما دخل سأل من « 3 » الخليفة منهم ؟ فقال له داود بن علي : هذا إمامكم وخليفتكم ، وأشار إلى أبى العباس ، فسلَّم عليه بالخلافة وقبّل يديه ورجليه وعزّاه بإبراهيم ، وقال : مرنا بأمرك ، ثم رجع وصحبه « 4 » إبراهيم بن سلمة - رجل كان يخدم بنى
--> « 1 » في ك : سعيد وهذه المخطوطة تخطىء كثيرا في ذكر الأسماء ويشير إلى أهمها . « 2 » في المخطوطات والطبري ج 6 ص 80 ذكر صحيحا ، والخطأ في الكامل لابن الأثير ج 4 ص 323 فقد كتب : داود . « 3 » في المخطوطات : عن ، واتبعنا ابن الأثير في الكامل ج 4 ص 324 لأن المؤلف ينقل منه . « 4 » في ك : ومعه .